فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 12199

كلَّ العبيد يجتهدون في طلب رضائي وأنا أطلب رضاك {فلنولينك قِبْلَةً ترضاها} {فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام} : ولكن لا تُعَلِّقْ قلبَكَ بالأحجار والآثار ، وأَفْرِد قلبك لي ، ولتكن القِبلةُ مقصودَ نَفْسِك ، والحقُّ مشهودَ قلبك ، وحيثما كنتم أيها المؤمنون فولوا وجوهكم شطره ، ولكن أَخْلِصوا قلوبَكم لي وأَفرِدوا شهودكم بي. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 134}

وقال في البحر المديد:

في الآية إشارة إلى أن ترك التصريح من كمال الأدب ، وفي الحكم:"ربما دلّهم الأدب على ترك الطلب ، كيف يكون دعاؤك اللاحق سببًا في قضائه السابق ؟! جلّ حكم الأزل أن يضاف إلى العلل". فإذا تمنيت شيئًا وتوقفت على أمر فاصبر وتأدب واقتد بنبيك - عليه الصلاة والسلام - حتى يعطيك ما ترضى ، أو يعوضك منها مقام الرضا. أ هـ {البحر المديد حـ 1 صـ 115}

قوله تعالى {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) }

{ولئن أتيتَ} عطف على قوله: {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون} [البقرة: 144] ، والمناسبة أنهم يعلمون ولا يعملون فلما أفيد أنهم يعلَمون أنه الحق على الوجه المتقدم في إفادته التعريض بأنهم مكابرون ناسبت أن يحقق نفي الطَّمع في اتِّباعهم القِبْلَة لدفع توهم أن يَطْمع السامع باتباعهم لأنهم يعلمون أحقيتها ، فلذا أكدت الجملة الدالة على نفي اتِّباعهم بالقَسَم واللام الموطئة ، وبالتعليق على أقصى ما يمكن عادةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت