فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 12199

سؤال: أولئك القردة هل بقوا أو أفناهم الله ؟ وإن قلنا إنهم بقوا, فهذه القردة التي في زماننا هل يجوز أن يقال: إنها من نسل أولئك الممسوخين أم لا ؟

أجاب الفخر الرازي (1) : عن ذلك بقوله: الكل جائز عقلًا, إلا أن الرواية عن ابن عباس أنهم ما مكثوا إلا ثلاثة أيام ثم هلكوا (2) . أهـ.

وقال الخازن (3) : [فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين] أمر تحويل وتكوين, معنى خاسئين مبعدين مطرودين, وقيل: فيه تقديم وتأخير معناه: كونوا خاسئين قردة, ولهذا لم يقل خاسئات. أهـ.

قوله تعالى :[فجعلناها نكالًا لما بين يديها وما خلفها ]

قال في زاد المسير: الضمير في قوله [فجعلناها] يعود على الخطيئة, وقيل: العقوبة, وقيل: أي المسخة, وقيل: القرية, والمراد أهلها, وقيل: يعود على الأمة التي مسخت.

وفي النكال قولان: أحدهما أنه العقوبة, والثاني: العبرة.

فيه ثلاثة أقوال: لما بين يديها من القرى وما خلفها, والثاني لما بين يديها من الذنوب, وما خلفها: ما عملوا بعدها, والثالث: لما بين يديها من السنين التي عملوا فيها بالمعاصي, وما خلفها: ما كان بعدهم في بني إسرائيل, لئلا يعملوا بمثل أعمالهم (4) . أهـ.

قال الفخر (5) : قوله تعالى [فقلنا اضربوه ببعضها]

(1) - التفسير الكبير حـ3 صـ542.

(2) لا مجال للقول بالجواز العقلي هنا بعد أن نطق السمع بخلافه كما ورد في صحيح مسلم - وتقدمت الإشارة إليه.

(3) - الخازن حـ1 صـ55.

(4) - زاد المسير حـ1 صـ95 بتصرف يسير.

(5) التفسير الكبير حـ3 صـ553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت