التلاوة لها معنيان. أحدهما: القراءة. الثاني: الإتباع فعلًا ، لأن من اتبع غيره يقال تلاه فعلًا ، قال الله تعالى: {والقمر إِذَا تلاها} [الشمس: 2] فالظاهر أنه يقع عليهما جميعًا ، ويصح فيهما جميعًا المبالغة لأن التابع لغيره قد يستوفي حق الاتباع فلا يخل بشيء منه ، وكذلك التالي يستوفي حق قراءته فلا يخل بما يلزم فيه ، والذين تأولوه على القراءة هم الذين اختلفوا على وجوه. فأولها: أنهم تدبروه فعملوا بموجبه حتى تمسكوا بأحكامه من حلال وحرام وغيرهما. وثانيها: أنهم خضعوا عند تلاوته ، وخشعوا إذا قرأوا القرآن في صلاتهم وخلواتهم. وثالثها: أنهم عملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه ، وتوقفوا فيما أشكل عليهم منه وفوضوه إلى الله سبحانه. ورابعها: يقرؤنه كما أنزل الله ، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ، ولا يتأولونه على غير الحق. وخامسها: أن تحمل الآية على كل هذه الوجوه لأنها مشتركة في مفهوم واحد ، وهو تعظيمها ، والانقياد لها لفظًا ومعنى ، فوجب حمل اللفظ على هذا القدر المشترك تكثيرًا لفوائد كلام الله تعالى والله أعلم.
أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 30}
سؤال: لماذا لم ذكر قوله تعالى {الذين ءاتيناهم الكتاب} بدون واو العطف مع أن الآية نازلة في حقهم ؟
الجواب كما ذكره البقاعى {الذين ءاتيناهم الكتاب}
اعتراض لبيان حال مؤمني أهل الكتاب بعد ذكر أحوال كفرتهم ولم يعطف تنبيهًا على كمال التباين بين الفريقين والآية نازلة فيهم وهم المقصودون منها. أ هـ
{نظم الدرر حـ 1 صـ 236}
سؤال: ما مرجع الضمير في قوله تعالى: {أولئك يؤمنون به}
الجواب: في هاء"به"قولان. أحدهما: أنها تعود على الكتاب ، والثاني: على النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 139}