وإن كتاب أوثق شافع
وأغني غناء واهبًا متفضلًا
وخير جليس لا يمل حديثه
ووترداده يزداد فيه تجملًا
وحيث الفتي يرتاع في ظلماته
من القبر يلقاه سنا متهللًا
هنالك يهنيه مقيلًا وروضة
ومن أجله في ذروة العز يجتلي
يناشد في أرضائه لحبيبه
وأجدر به سؤلًا إليه موصلًا
فيا أيها القارئ به متمسكًا
مجلًا له في كل حال مبجلًا
هنيئًا مريئًا والداك عليهما
ملابس أنوار من التاج والحلا
فما ظنكم بالنجل عند جزائه
أولئك أهل الله والصفوة الملا
أول والبر والإحسان والصبر والتقى
حلاهم بها جاء القرآن مفصلًا
عليك بها ماعشت فيها منافسًا
وبع نفسك الدنيا بأنفاسها العلا
إلى أن قال:
أقول لحر والمروءة مرؤها
لإخوته المرآت ذ والنور مكحلًا
ج
أخي أيها المجتاز نظمي ببابه
ينادي عليه كاسد السوق أجملا
وظن به خيرًا وسامح نسيجه
بالإغضاء والحسني وإن كان هلهلا
وسلم لإحدى الحسنيين إصابة
والأخرى اجتهاد رام صوبًا فأمحلا
وإن كان خرق فأدركه بفضله
من الحلم وليصلحه من جاد مقولا
وقل صادقًا لولا الوئام وروحه
لطاح الأنام الكل في الخلف والقلا