قوله: { وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } جملة حالية ، ومتعلق العلم محذوف ، إما اقتصاراً ، وإما اختصاراً - أي: وأنتم تعلمون الحق من الباطل ، أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو تعلمون أن عقابَ مَنْ يفعل ذلك عظيم ، وتعلمن أنكم تفعلون ذلك عناداً وحسداً. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 312 ـ 316}
قال أبو حيان:
وفي هذه الآيات أنواع من البديع.
الطباق في قوله: الحق بالباطل ، والطباق المعنوي في قوله: لم تكفرون وأنتم تشهدون ، لأن الشهادة إقرار وإظهار ، والكفر ستر.
والتجنيس المماثل في: يضلونك وما يضلون والتكرار في: أهل الكتاب.
والحذف في مواضع قد بينت. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 517}
تكتمون الحق في شأن محمد عليه السلام وأنتم تعلمون أنه النبي الصادق ، وهل هذا حكم الخذلان وقضية الحرمان ، ثم أخبر أَنَّ منهم من ينافق في حالته ، فيريد أن يدفع عنه أذى المسلمين ، ولا يخالف إخوانه من الكافرين ، فتواصوا فيما بينهم بموافقة الرسول عليه السلام والمسلمين جهراً ، والخلوص في عقائدهم الفاسدة بعضهم مع بعض سِرَّاً. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 250}