فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 12199

وقال القرطبي (1) :"قال ابن عباس: المعنى قولوا لهم: لا إله إلا الله ومروهم بها, وقال ابن جريح: قولوا للناس صدقًا في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا تغييروا نعته, وقال سفيان الثوري: مروهم بالمعروف وانهوهم عن المنكر, وقال أبو العالية: قولوا لهم الطيب من القول, وجازوهم بأحسن ما تحبون أن تجازوا به, وهذا كله من مكارم الأخلاق, فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس لينًا ووجهه منبسطًا طلقًا مع البر والفاجر, والسني والمبتدع, من غير مداهنة, ومن غير أن يتكلم معه بكلام يظن أنه يرضي مذهبه, لأن الله تعالى قال لموسى وهارون: [فقولا له قولًا لينًا] (طه: 44) فالقائل ليس بأفضل من موسى وهارون, والفاجر ليس بأخبث من فرعون, وقد أمرهما الله تعالى باللين معه, وقال طلحة بن عمر: قلت لعطاء: إنك رجل يجتمع عندك ناس ذو وأهواء مختلفة, وأنا رجل فيّ حدة, فأقول لهم القول الغليظ قال: لا تفعل! يقول الله تعالى: [وقولوا للناس حسنًا] فدخل في هذه اليهود والنصارى فكيف بالحنيفي. أهـ."

قوله تعالى: [ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس] .

سؤال: ما السبب في أن القرآن أجمل ذكر الرسل, ثم فصل ذكر عيسى - عليه السلام - ؟

الجواب: لأن شرعه نسخ أكثر شرع موسى - عليهما السلام (2) -

قوله تعالى: [وأيدناه بروح القدس]

سؤال: ما السر في اختصاص جبريل بعيسى - عليهما السلام - ؟

الجواب: لأن جبريل هو الذي بشر مريم بولادتها, وإنما ولد عيسى عليه السلام من نفخة جبريل عليه السلام, وهو الذي رباه في جميع الأحوال, وكان يسير معه حيث سار, وكان معه حين صعد إلى السماء. أهـ.

قوله تعالى: [ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون ]

سؤال: لقائل أن يقول: هلا قيل: وفريقًا قتلتم ؟

(1) - تفسير القرطبي حـ2 صـ15 بتصرف يسير

(2) - التفسير الكبير حـ3 صـ395

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت