والمراد بما أنزل إلينا القرآن ، وبما عطف عليه ما أنزل على الأنبياء والرسل من وحي وما أوتوه من الكتب ، والمعنى أنا آمنا بأن الله أنزل تلك الشرائع ، وهذا لا ينافي أن بعضها نسح بعضًا ، وأن ما أنزل إلينا نسخ جميعها فيما خالفها فيه ، ولذلك قدم {وما أنزل إلينا} للاهتمام به ، والتعبير في جانب بعض هذه الشرائع بلفظ (أنزل) وفي بعضها بلفظ (أوتي) تفنن لتجنب إعادة اللفظ الواحد مرارًا ، وإنما لم يفرد أحد الفعلين ولم تعطف متعلقاته بدون إعادة الأفعال تجنبًا لتتابع المتعلقات فإنه كتتابع الإضافات في ما نرى. أ هـ {التحرير والتنوير حـ1 صـ 423}
سؤال: لم كرر الموصول في قوله: {وَمَآ أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ} ؟
كرر الموصول في قوله: {وَمَآ أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ} لاختلاف المنزل إلينا ، والمنزل إليه ، فلو لم يكرر لأوهم أن المنزل إلينا هو المنزل إليهم ، ولم يكرر في"عيسى"؛ لأنه لم يخالف شريعة موسى إلاّ في نزر يسير ، فالذي أوتيه عيسى هو عَيْن ما أوتيه موسى إلا يسيرًا ، وقدم المنزل إلينا في الذكر ، وإن كان متأخرًا في الإنزال تشريفًا له. أ هـ {اللباب ـ لابن عادل حـ2 صـ 133}
{وَمَا أُنزِلَ إِلَى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وَيَعْقُوبَ وَالاسْبَاطَ} يعني الصحف وهي وإن نزلت على إبراهيم عليه الصلاة والسلام لكن لما كان ما عطف عليه متعبدين بتفاصيلها داخلين تحت أحكامها صح نسبة نزولها إليهم أيضًا كما صحح تعبدنا بتفاصيل القرآن ودخولنا تحت أحكامه نسبة نزوله إلينا.
أ هـ {روح المعانى حـ1 صـ 395}
سؤال: لم أفرد موسى وعيسى بالذكر {وَمَا أُوتِىَ موسى وعيسى} ؟