فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 12199

قال ابن الأعرابى: {السبط} فى كلام العرب: خاصة الأولاد ، وكان فيهم أنبياء ؛ لذلك قال {وما أنزل إليهم} . أ هـ {الوسيط للنيسابورى حـ1 صـ 220}

أسئلة وأجوبة للعلامة الطاهر ابن عاشور

وجمع الضمير ليشمل النبيء ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمسلمين فهم مأمورون بأن يقولوا ذلك. وجعله بدلًا يدل على أن المراد من الأمر في قوله: {قل بل ملة} النبيء وأمته.

وأفرد الضمير في الكلامين اللذين للنبيء فيهما مزيد اختصاص بمباشرة الرد على اليهود والنصارى لأنه مبعوث لإرشادهم وزجرهم وذلك في قوله: {قل بل ملة إبراهيم} إلخ وقوله الآتي: {قل أتحاجوننا في الله} [البقرة: 139] وجمع الضمير في الكلام الذي للأمة فيه مزيد اختصاص بمضمون المأمور به في سياق التعليم أعني قوله: {قولوا آمنا بالله} إلخ لأن النبيء ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد علم ذلك من قبل فيما تضمنته علوم الرسالة ، ولذلك لم يخل واحد من هاته الكلامات ، عن الإيذان بشمول الأمة مع النبيء ، أما هنا فظاهر بجمع الضمائر كلها ، وأما في قوله: {قل بل ملة} إلخ فلكونه جوابًا مواليًا لقولهم: {كونوا هودًا} [البقرة: 135] بضمير الجمع فعلم أنه رد عليهم بلسان الجميع ، وأما في قوله الآتي: {قل أتحاجوننا} فلأنه بعد أن أفرد قل جمع الضمائر في {أتحاجوننا} ، و {ربنا} ، و {لنا} ، و {أعمالنا} ، و {نحن} ، و {مخلصون} ، فانظر بدائع النظم في هاته الآيات ودلائل إعجازها.

وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق ، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت