فهرس الكتاب

الصفحة 6776 من 12199

قال الفخر:

قوله {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} فيه ثلاثة أوجه

الأول: تقديره واذكر إذ غدوت

والثاني: قال أبو مسلم: هذا كلام معطوف بالواو على قوله {قَدْ كَانَ لَكُمْ ءايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ التقتا فِئَةٌ تقاتل فِى سَبِيلِ الله وأخرى كَافِرَةٌ} [ آل عمران: 13 ] يقول: قد كان لكم في نصر الله تلك الطائفة القليلة من المؤمنين على الطائفة الكثيرة من الكافرين موضع اعتبار لتعرفوا به أن الله ناصر المؤمنين ، وكان لهم مثل ذلك من الآية إذ غدا الرسول صلى الله عليه وسلم يبوىء المؤمنين مقاعد للقتال

والثالث: العامل فيه محيط: تقديره والله بما يعملون محيط وإذ غدوت. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 179}

قال الفخر:

اختلفوا في أن هذا اليوم أي يوم هو ؟ فالأكثرون: أنه يوم أحد: وهو قول ابن عباس والسدي وابن إسحاق والربيع والأصم وأبي مسلم ، وقيل: إنه يوم بدر ، وهو قول الحسن ، وقيل إنه يوم الأحزاب وهو قول مجاهد ومقاتل ، حجة من قال هذا اليوم هو يوم أحد وجوه

الأول: أن أكثر العلماء بالمغازي زعموا أن هذه الآية نزلت في وقعة أُحد

الثاني: أنه تعالى قال بعد هذه الآية {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ} [ آل عمران: 123 ] والظاهر أنه معطوف على ما تقدم ، ومن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه ، وأما يوم الأحزاب ، فالقوم إنما خالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم يوم أحد لا يوم الأحزاب ، فكانت قصة أحد أليق بهذا الكلام لأن المقصود من ذكر هذه القصة تقرير قوله {وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} فثبت أن هذا اليوم هو يوم أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت