فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 12199

فروق لغوية دقيقة

الفرق بين الإنعام والإحسان

أن الإنعام لا يكون إلا من المنعم على غيره لأنه متضمن بالشكر يجب وجوب الدين ويجوز إحسان الإنسان إلى نفسه تقول لمن يتعلم العلم إنه محسن إلى نفسه ولا تقول منعم على نفسه والإحسان متضمن بالحمد ويجوز حمد الحامد لنفسه والنعمة متضمنة بالشكر ولا يجوز شكر الشاكر لنفسه لأنه يجري مجرى الدين ولا يجوز أن يؤدي الإنسان الدين إلى نفسه والحمد يقتضي تبقية الإحسان إذا كان للغير والشكر يقتضي تبقية النعمة ويكون من الإحسان ما هو ضرر مثل تعذيب الله تعالى أهل النار وكل من جاء بفعل حسن فقد أحسن

ألا ترى أن من أقام حدا فقد أحسن وإن أنزل بالمحدود ضررا ثم استعمل في النفع والخير خاصة فيقال أحسن إلى فلان إذا نفعه ولا يقال أحسن إليه إذا حده ويقولون للنفع كله إحسان ولا يقولون للضرر كله إساءه فلو كان معنى الإحسان هو النفع على الحقيقة لكان معنى الإساءة الضرر على الحقيقة لأنه ضده والأب يحسن إلى ولده بسقيه الدواء المر وبالفصد والحجامة ولا يقال ينعم عليه بذلك ويقال أحسن إذا أتى بفعل حسن ولا يقال أقبح

إذا أتى قبيحا اكتفوا بقولهم أساء وقد يكون أيضا من النعمة ما هو ضرر مثل التكليف نسميه لما يؤدي من اللذة والسرور

الفرق بين الإحسان والنفع

أن النفع قد يكون من غير قصد والإحسان لا يكون إلا مع القصد تقول ينفعني العدو بما فعله بي إذا أراد ضرا فوقع نفعا ولا يقال أحسن إلى في ذلك

الفرق بين الإحسان والإجمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت