كلام نفيس لابن القيم في الرجاء:
قال رحمه الله:
ولا يتم الجهاد إلا بالهجرة ولا الهجرة والجهاد إلا بالإيمان والراجون رحمة الله هم الذين قاموا بهذه الثلاثة قال تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} ( البقرة: 218 )
وكما أن الإيمان فرض على كل أحد ففرض عليه هجرتان في كل وقت: هجرة إلى الله عز وجل بالتوحيد والإخلاص والإنابة والتوكل والخوف والرجاء والمحبة والتوبة وهجرة إلى رسوله بالمتابعة والانقياد لأمره والتصديق بخبره وتقديم أمره وخبره على أمر غيره وخبره: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه وفرض عليه جهاد نفسه في ذات الله وجهاد شيطانه فهذا كله فرض عين لا ينوب فيه أحد عن أحد
وأما جهاد الكفار والمنافقين فقد يكتفى فيه ببعض الأمة اذا حصل منهم مقصود الجهاد. أ هـ {زاد المعاد حـ 3 صـ 10}
وقال في المدارج:
ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الرجاء