فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 12199

وقوله تعالى: {فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} أمر باستقبال القبْلَة ، وهو شرطٌ في الفرض إِلاَّ في القتالِ حالة الالتحامِ ، وفي النوافل إِلا في السفرِ الطويلِ للرَّاكب ، والقدرةُ على اليقينِ في مصادفتها تَمْنَعُ من الاِجتهادِ ، وعلى الاِجتهادِ تَمْنَعُ من التقليد. أ هـ {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 119}

سؤال: ما فائدة هذا القيد {ومّنْ حَيْثُ خَرَجْتَ}

الجواب: وزاد {ومّنْ حَيْثُ خَرَجْتَ} دفعًا لتوهم مخالفة حال السفر لحال الحضر بأن يكون حال السفر باقيًا على ما كان كما في الصلاة حيث زيد في الحضر ركعتان أو يكون مخيرًا بين التوجهين كما في الصوم. أ هـ

{روح المعانى حـ 2 صـ 17}

قال الحرالي: ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة وجه بدنه إلى الكعبة ، لأن ذلك حكم حق حقيقته توجه القلب ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته ، فكما يتداعى الإجزاء الفقهي باستدبار الكعبة حسًا فكذلك يتداعى القبول باستدبار وجه القلب عن الرب غيبًا ، فلذلك أقبل هذا الخطاب على الذين آمنوا والذين أسلموا ، لأنه هو ـ صلى الله عليه وسلم ـ مبرأ عن مثله - انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 272}

قوله تعالى{لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ}

سؤال: ما نوع التعريف في كلمة (الناس) ؟ وما فائدته ؟

والتعريف في (الناس) للاستغراق يشمل مشركي مكة فإن من شبهتهم أن يقولوا لا نتبع هذا الدين إذ ليس ملة إبراهيم لأنه استقبَل قبلة اليهود والنصارى ، وأهلَ الكتاب ، والحجة أن يقولوا إنَّ محمدًا اقتدى بنا واستقبل قبلتنا فكيف يدعونا إلى اتباعه. ولجميع الناس ممن عداكم حجة عليكم ، أي ليكون هذا الدين مخالفًا في الاستقبال لكل دين سبقه فلا يدعي أهل دين من الأديان أن الإسلام مقتبس منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت