فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 12199

وقال آخرون: بل المراد جميع أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، واحتجوا عليه بأن قوله: {الذين أُوتُواْ الكتاب} صيغة عموم فيتناول الكل ، ثم أجابوا عن الحجة الأولى أن صاحب الشبهة صاحب هوى في الحقيقة ، لأنه ما تمم النظر والاستدلال فإنه لو أتى بتمام النظر والاستدلال لوصل إلى الحق ، فحيث لم يصل إليه علمنا أنه ترك النظر التام بمجرد الهوى ، وأجابوا عن الحجة الثانية بأنه ليس يمتنع أن يراد في الآية الأولى بعضهم ، وفي الآية الثانية كلهم ، وأجابوا عن الحجة الثالثة أن العلماء لما كانوا مصرين على الشبهات ، والعوام كانوا مصرين على اتباع أولئك العلماء كان الإصرار حاصلًا في الكل ، وأجابوا عن الحجة الرابعة بأنه تعالى أخبر عنهم أنهم بكليتهم لا يؤمنون ، وقولنا: كل اليهود لا يؤمنون مغاير لقولنا إن أحدًا منهم لا يؤمن. أ هـ

{مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 113 ـ 114}

قوله تعالى {مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ}

سؤال : لم أضاف القبلة إلى ضميره ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟

الجواب: إضافة القبلة إلى ضميره ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن الله تعالى تعبده باستقبالها.

أ هـ {روح المعانى حـ 2صـ 11}

قوله تعالى {وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ}

قوله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} ففيه أقوال. الأول: أنه دفع لتجويز النسخ ، وبيان أن هذه القبلة لا تصير منسوخة. والثاني: حسمًا لأطماع أهل الكتاب فإنهم قالوا: لو ثبت على قبلتنا لكنا نرجوا أن يكون صاحبنا الذي ننتظره ، وطمعوا في رجوعه إلى قبلتهم. الثالث: المقابلة يعني ما هم بتاركي باطلهم وما أنت بتارك حقك. الرابع: أراد أنه لا يجب عليك استصلاحهم باتباع قبلتهم ، لأن ذلك معصية. الخامس: وما أنت بتابع قبلة جميع أهل الكتاب من اليهود والنصارى لأن قبلة اليهود مخالفة لقبلة النصارى ، فلليهود بيت المقدس وللنصارى المشرق ، فالزم قبلتك ودع أقوالهم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 114}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت