وقال الخازن (1) : وإنما خص المشرق والمغرب اكتفاء عن جميع الجهات ، لأنها كلها وما بينهما خلقه وعبيده ، وأن على جميعهم طاعته فيما أمرهم به ، ونهاهم عنه ، فما أمرهم باستقباله فهو القبلة ، فإن القبلة ليست قبلة لذاتها ، بل لأن الله تعالى جعلها قبلة وأمر بالتوجه إليها. أ هـ.
قال القرطبي (2) : هذا إخبار عن النصارى في قولهم المسيح ابن الله ، وقيل عن اليهود في قولهم: عزير ابن الله ، وقيل عن كفرة العرب في قولهم: الملائكة بنات الله. أ هـ.
وقال القرطبي: لا يكون الولد إلا من جنس الوالد ، فكيف يكون للحق سبحانه أن يتخذ ولدًا من مخلوقاته وهو لايشبهه شيء ، وقد قال:"إن كل من في السموات والأرض إلا ءاتي الرحمن عبدًا" [مريم: 93] ، كما قال هنا:"بل له ما في السموات والأرض"فالولدية تقتضي الجنسية والحدوث ، والقدم يقتضي الوحدانية والثبوت ، فهو سبحانه القديم الأزلي الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. ثم إن النبوة تنافى الرق والعبودية. على ما يأتي بيانه في سورة (مريم) إن شاء الله تعالى. فكيف يكون ولد عبدًا ! هذا محال ، وما أدى إلى المحال محال (3) . أ هـ
وقال القاسمي - رحمه الله - ما نصه:
(1) تفسير الخازن حـ1 ص76
(2) تفسير القرطبي حـ2 ص59
(3) تفسير القرطبي حـ2 ص59