وتقديم الجار والمجرور على عامله لا أراه إلاّ لمجرد الاهتمام بتشريف أمر هذه الأمة حتى أنها تشهد على الأمم والرسل وهي لا يشهد عليها إلاّ رسولها أ هـ
{التحرير والتنوير حـ 2 صـ 20 ـ 22 باختصار يسير} .
فالجواب: أن تقديم المعمولات يفيد الحصر فقدم المجرور في قوله {عليكم شهيدا} لاختصاص شهادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأمته ، ولم يقدمه في قوله {شهداء على الناس} لأنه لم يقصد الحصر. أ هـ {التسهيل حـ 1 صـ 62} .
سؤال: ما الحكمة في ذلك تمييز أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الفضل عن سائر الأمم ؟
الجواب: الحكمة في ذلك تمييز أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الفضل عن سائر الأمم بالمبادرة إلى تصديق الله تعالى وتصديق جميع الأنبياء ، والإيمان بهم جميعًا ، فهم بالنسبة إلى سائر الأمم كالعدل بالنسبة إلى الفاسق ، فلذلك يقبل الله شهادتهم على سائر الأمم ولا يقبل شهادة الأمم عليهم إظهارًا لعدالتهم وكشفًا عن فضيلتهم ومنقبتهم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 92} .
قال الشيخ الشنقيطى:
قوله تعالى: {وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} .
لم يبين هنا هل هو شهيد عليهم في الدنيا أو الآخرة ؟ ولكنه بين في موضع آخر أنه شهيد عليهم في الآخرة ، وذلك في قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرسول لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثا} [النساء: 41-42] . أ هـ
{أضواء البيان حـ 1 صـ 70} .