ولما كان ذكر هذا بعد ذكر الحشر ربما أوهم أن يكون القول أو الإعجاب واقعًا في تلك الحالة قيده بقوله: {في} أي الكائن في {الحياة الدنيا} لا يزداد في طول مدته فيها إلا تحسينًا لقوله وتقبيحًا لما يخفى من فعله وأما في الآخرة فكلامه غير حسن ولا معجب {ويشهد الله} المستجمع لصفات الكمال {على ما في قلبه} أنه مطابق لما أظهره بلسانه {وهو} أي والحال أنه {ألدّ الخصام} أي يتمادى في الخصام بالباطل لا ينقطع جداله كل ذلك وهو يظهر أنه على الحسن الجميل ويوجه لكل شيء من خصامه وجهًا يصرفه عما أراد به من القباحة إلى الملاحة ، واللدد شدة الخصومة ، والخصام القول الذي يسمع المصيح ويولج في صماخه ما يكفه عن مزعمه ودعواه - قاله الحرالي. وقال الأصبهاني: هو التعمق في البحث عن الشيء والمضايقة فيه ويجوز أن يجعل الخصام ألد على المبالغة - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 383 ـ 384}
والإعجاب إيجاد العجب في النفس والعجب: انفعال يعرض للنفس عند مشاهدة أمر غير مألوف خفي سببه. ولما كان شأن ما يخفى سببه أن ترغب فيه النفس ، صار العجب مستلزمًا للاستحسان فيقال أعجبني الشيء بمعنى أوجب لى استحسانه ، قال الكواشي يقال في الاستحسان: أعجبني كذا ، وفي الإنكار: عجبت من كذا ، فقوله: {يعجبك} أي يحسن عندك قوله. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 266}
قال الفخر: