فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 12199

(1) روى عن عثمان عن عطاء عن أبيه قال نودي الذين اعتدوا في السبت ثلاثة أصوات: نوودوا: يا أهل القرية فانتبهت طائفة أكثر من الأولى, ثم نودووا: يا أهل القرية, فانتبه الرجال والنساء والصبيان, فقال الله لهم [كونوا قردة خاسئين] فجعل الذين نهوهم يدخلون عليهم فيقولون: يا فلان: ألم ننهكم فيقولون برؤسهم: بلى, قال قتادة: فصار القوم قردة تعاوى لها أذناب بعد ما كانوا رجالًا ونساءً, وفي رواية عن قتادة: صار الشبان قردة, والشيوخ خنازير (2) , وما نجا إلا الذين نهوا, وهلك سائرهم , وقال غيره كانوا نحوًا من سبعن ألفًا, وعلى هذا القول العلماء (3) غير مجاهد, روى عن مجاهد أنه قال: مسخت قلوبهم ولم تمسخ أبدانهم, وهو قول بعيد. أ.هـ.

وقال الفخر الرازي (4) :

"المروي عن مجاهد: أنه سبحانه وتعالى: مسخ قلوبهم بمعنى الطبع والختم - لا أنه مسخ صورهم وهو مثل قوله تعالى [كمثل الحمار يحمل أسفارًا] (الجمعة: 5) ونظيره أن يقول الأستاذ للمتعلم البليد الذي لا ينجح في تعليمه: كن حمارًا (5) .أهـ."

(1) - زاد المسير حـ1 صـ95 بتصرف يسير.

(2) - هذا القول يتعارض مع قوله تعالى مخاطبًا الجميع بقوله:"فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين"وهذه الرواية تحتاج إلى نقل صحيح ، فإن وجد فعلى العينين والرأس ، وإلا فيجب السكوت عندما أخبر به القرآن.

(3) - المراد من هذا الكلام أن الأمة مطبقة على أن الله مسخهم قردة خلافًا لمجاهد الذي لجأ إلى المجاز.

(4) - التفسير الكبير حـ3 صـ 541

(5) يكفي في رد هذا القول مخالفته لما أجمعت عليه الأمة ، من أن الله مسخهم قردة ، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا يدل عليه دليل ، ثم ما الداعي إلى ترك الظاهر أو الحقيقة ، ولا يجوز العدول عن الحقيقة إلى المجاز إلا إذا تعذر حمل اللفظ على الحقيقة ، وهذا أمر غير مستبعد على سبيل العقوبة ، كما كان الأمر في حق إساف ونائلة ، [الصنمان المعروفان] ، والقصة مشهورة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت