فجاءت امرأة أوس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت القصة ، وذكرت أن الوصيين ما دفعا إلي شيئا ، وما دفعا إلى بناته شيئا من المال ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"ارجعي إلى بيتك حتى أنظر ما يحدث الله في أمرك"فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، ودلت على أن للرجال نصيبا وللنساء نصيبا ، ولكنه تعالى لم يبين المقدار في هذه الآية ، فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الوصيين وقال:"لا تقربا من مال أوس شيئا"ثم نزل بعد: {يُوصِيكُمُ الله فِى أولادكم} [ النساء: 11 ] ونزل فرض الزوج وفرض المرأة ، فأمر الرسول عليه الصلاة والسلام الوصيين أن يدفعا إلى المرأة الثمن ويمسكا نصيب البنات ، وبعد ذلك أرسل عليه الصلاة والسلام اليهما أن ادفعا نصيب بناتها اليها فدفعاه إليها ، فهذا هو الكلام في سبب النزول. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 158}
قال القرطبى:
قال علماؤنا: في هذه الآية فوائد ثلاث: إحداها بيان علة الميراث وهي القرابة.
الثانية عموم القرابة كيفما تصرّفت من قريب أو بعيد.
الثالثة إجمال النصيب المفروض.
وذلك مبين في آية المواريث ؛ فكان في هذه الآية توطئة للحكم ، وإبطال لذلك الرأي الفاسد حتى وقع البيان الشافي. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 46}
قال الفخر: