فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 12199

وقال البقاعى :

والمراد بهم من ذكر في الآية السابقة من الجهلة ومن قبلهم ، أي عن أعمالهم لتذهب نفسك عليهم حسرات لعدم إيمانهم ، كما قال تعالى {ولا تسألون عما كانوا يعملون} [البقرة: 141] أي فحالك مست وبالنسبة إلينا وإليهم. لأنك إن بلغتهم جميع ما أرسلت به إليهم لم نحاسبك بأعمالهم ، وإن تركت بعض ذلك محاسنة لهم لم يحبّوك ما دمت على دينك فأقبل على أمرك ولا تبال بهم ، وهو معنى قراءة نافع {ولا تسأل} على النهي ، أي احتقرهم فإنهم أقل من أن يلتفت إليهم ، فبلغهم جميع الأمر فإنهم لا يحبونك إلا إذا انسخلت مما أنت عليه ؛ وفي الحكم بكونهم أصحابها إثبات لما نفوه عن أنفسهم بقوله: {لن تمسنا النار} [البقرة: 80] ونفى لما خصصوا به أنفسهم في قولهم: {لن يدخل الجنة} [البقرة: 111] الآية. أهـ [نظم الدرر حـ 1 صـ 175] وقال الآلوسي عن هذه الرواية ما نصه:

"لا يخفى بعد هذه الرواية ، لأنه صلى الله عليه وسلم كما في [المنتخب] عالم بما آل إليه أمرهما ، وذكر الشيخ ولي الدين العراقي أنه لم يقف عليها ، وقال الإمام السيوطي: لم يرد في هذا إلا أثر معضل ضعيف الإسناد ، فلا يعول عليه ، والذي يقطع به أن الآية في كفار أهل الكتاب ، كالآيات السابقة عليها والتالية لها - لا في أبويه صلى الله عليه وسلم ، ولتعارض الأحاديث في هذا الباب ، وضعفها."

وقال السخاوي: الذي ندين لله تعالى به الكف عنهما وعن الخوض في أحوالهما ، والذي أدين لله تعالى به أنا: أنهما ماتا موحدين في زمن الكفر ، وعليه يحمل كلام الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - إن صح (1) . أ هـ

(1) روح المعاني حـ1 ص371

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت