فهرس الكتاب

الصفحة 8097 من 12199

والأحسن أن يرتفع حسن على الفاعلية ، إذ قد اعتمد الظرف بوقوعه خبراً فالتقدير: والله مستقر ، أو استقرّ عنده حسن الثواب.

قال الزمخشريّ: وهذا تعليم من الله كيف يدعى ، وكيف يبتهل إليه ويتضرّع ، وتكرير ربنا من باب الابتهال ، وإعلام بما يوجب حسن الإجابة وحسن الإثابة من احتمال المشاق في دين الله والصبر على صعوبة تكاليفه ، وقطع لأطماع الكسالى المتمنين عليه ، وتسجيل على من لا يرى الثواب موصولاً إليه بالعمل بالجهل والغباوة انتهى.

وآخر كلامه إشارة إلى مذهب المعتزلة وطعن على أهل السنة والجماعة. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 151 ـ 153}

قال ابن كثير:

وقوله: { ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } أضافه إليه ونسبه إليه لِيدل على أنه عظيم ؛ لأن العظيم الكريم لا يعطي إلا جَزيلا كثيرًا ، كما قال الشاعر:

إن يُعَذب يَكُن غَرامًا وإن يُعْطِ جَزيلا فإنَّه لا يُبَالي... أ هـ {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 191}

قال الفخر:

روي عن جعفر الصادق أنه قال: من حزبه أمر فقال خمس مرات: ربنا ، أنجاه الله مما يخاف وأعطاه ما أراد ، وقرأ هذه الآية ، قال: لأن الله حكى عنهم أنهم قالوا خمس مرات: ربنا ، ثم أخبر أنه استجاب لهم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 123}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت