فهرس الكتاب

الصفحة 7975 من 12199

يعني فلا يكون متعلقاً بها ، بل محذوف ، على أنه صفة لها ، إلا أن جعله صفة مشكل ؛ لأن المفازة لا تتصف بكونها { مِّنَ العذاب } اللهم إلا أن يُقَدَّر ذلك المحذوف الذي يتعلق به الجارُّ شيئاً خاصاً حتى يُصبح المعنى تقديره: بمفازة منجيةٍ من العذابِ ، وفيه الإشكالُ المعروفُ ، وهو أنه لا يُقَدَّر المحذوف - في مثله - إلا كَوْناً مطلقاً.

الثاني: أن يتعلق بنفس"مفازة"على أنها مصدر بمعنى الفَوْز ، تقول: فزت منه أي: نَجَوْت ، ولا يضر كونها مؤنثة بالتاء ؛ لأنها مبنيةٌ عليها ، وليست الدالة على التوحيد.

كقوله: [ الطويل ]

فَلَوْلاَ رَجَاءُ النَّصْرِ مِنكَ وَرَهْبَةٌ... عِقَابَكَ قَدْ كَانُوا لَنَا كَالمَوَارِدِ

فأعمل"رهبة"في"عقابك"وهو مفعول صريح ، فهذا أولى.

قال أبو البقاء:"ويكون التقدير: فلا تحسبنهم فائزين ، فالمصدر في موضع اسم الفاعلِ".

فإن أراد تفسير المعنى فذاك ، وإن أراد أنه بهذا التقدير - يصح التعلُّق ، فلا حاجة إليه ؛ إذ المصدر مستقل بذلك لفظاً ومعنىً.

أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 104 ـ 109} . بتصرف.

قال رحمه الله:

{ لاَ تَحْسَبَنَّ } خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد ممن يصلح للخطاب أي لا تظنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت