فهرس الكتاب

الصفحة 8063 من 12199

قال الفخر:

احتج أصحابنا بهذه الآية على أن شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم في حق أصحاب الكبائر مقبولة يوم القيامة ، وذلك لأن هذه الآية دلت على أن هؤلاء المؤمنين طلبوا من الله غفران الذنوب مطلقا من غير أن قيدوا ذلك بالتوبة ، فأجاب الله قولهم وأعطاهم مطلوبهم فإذا قبل شفاعة المؤمنين في العفو عن الذنب ، فلأن يقبل شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيه كان أولى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 119}

قال ابن عادل:

"سمع"إن دخلت على ما يصح أن يُسْمَعَ - نحو: سمعتُ كلامكَ وقراءتك - تَعَدَّتْ لواحدٍ ، فإن دخلت على ما يصح سماعهُ - بأن كان ذاتاً - فلا يصحُّ الاقتصارُ عليه وَحْدَه ، بل لا بد من الدلالة على شيء يُسْمَع ، نحو سمعتُ رجلاً يقول كذا ، وسمعت زيداً يتكلم ، وللنحويين - في هذه المسألة - قولانِ:

أحدهما: أنها تتعدى فيه - أيضاً - إلى مفعولٍِ واحدٍ ، والجملة الواقعة بعد المنصوب صفة إن كان قبلها نكرة ، أو حالاً ، إن كان معرفة.

والثاني: - قول الفارسيُّ وجماعة -: أنها تتعدى لاثنين ، والجملة في محلِّ الثاني منهما ، فعلى قول الجمهورِ يكون"يُنَادِي"في محل نَصْبٍ ، لأنهُ صفةٌ لمنصوبٍ قبلهُ ، وعلى قول الفارسيِّ يكون في محل نصْبٍ على أنه مفعولٌ ثانٍ.

وقال الزمخشريُّ:"تقول: سمعت رجلاً يقولُ كذا ، وسمعت زيداً يتكلمُ ، فتوقع الفعل على الرجل ، وتحذف المسموع ؛ لأنك وصفته بما يسمع ، أو جعلته حالاً منه ، فأغناك عن ذِكْره ، ولولا الوصف أو الحالُ لم يكن منه بُدٌّ ، وأن تقول: سمعتُ كلامَ فلانٍ أو قَوْلَهُ".

وهذا قولُ الجمهورِ المتقدم ذِكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت