فهرس الكتاب

الصفحة 3906 من 12199

قوله عز وجل: {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} محمول على أن مَنْ أربى قبل إسلامه ، وقبض بعضه في كُفْرِه وأسلم وقد بقي بعضه ، فما قبضه قبل إسلامه معفو عنه لا يجب عليه رد ، وما بقي منه بعد إسلامه ، حرام عليه لا يجوز له أخذه ، فأما المراباة بعد الإسلام فيجب رَدُّه فيما قبض وبقي ، فيرد ما قبض ويسقط ما بقي ، بخلاف المقبوض في الكفر ، لأن الإسلام يجبُّ ما قبله. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 352}

قال الفخر:

قال القاضي: قوله {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} كالدلالة على أن الإيمان لا يتكامل إذا أصر الإنسان على كبيرة وإنما يصير مؤمنًا بالإطلاق إذا اجتنب كل الكبائر.

والجواب: لما دلّت الدلائل الكثيرة المذكورة في تفسير قوله {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب} [ البقرة: 3 ] على أن العمل خارج عن مسمى الإيمان كانت هذه الآية محمولة على كمال الإيمان وشرائعه ، فكان التقدير: إن كنتم عاملين بمقتضى شرائع الإيمان ، وهذا وإن كان تركًا للظاهر لكنا ذهبنا إليه لتلك الدلائل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 87}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت