فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 12199

عن أم سلمة ـ رضى الله عنها ـ قالت: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} اللهم أجُرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها ، إلا آجره الله من مصيبته ، وأخلف له خيرا منها"قالت: فلما تُوُفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فأخلف الله لي خيرا منه: رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ. {صحيح مسلم برقم (918) .}

قال القاسم: هذه إشارةٌ تدعو إلى الرضا بالقسمة والصبرِ على المحنةِ. قال: تحت كل محنة نعمةً وتحت كل أنوار النعمة نيران المحبة , ومدح قومًا فقال: {إذا أصابتهم مصيبة} سبقت الأمور بما جرت به الدهور لا يرد ذلك تقوى متقٍ ولا عصيان عاصٍ.أ هـ {حقائق التفسير ـ للسلمى صـ 70}

قوله جلّ ذكره: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} ... الآية.

قابلوا الأمر بالصبر لا بل بالشكر لا بل بالفرح والفخر.

ومن طالع الأشياء مِلْكًا للحق رأى نفسه أجنبيًا بينه وبين حكمه ؛ فمِنشِئُ الخَلْقِ أولى بالخَلْق من الخَلْق.

ويقال من شهد المصائب شهد نفسه لله وإلى الله ، ومن شاهد المُبْلِي عَلِمَ أن ما يكون من الله فهو عبد بالله ، وشتان بين من كان لله وبين من كان بالله ؛ الذي كان لله فصابرٌ واقفٌ ، والذي هو بالله فساقط الاختيار والحكم ، إنْ أثبته ثَبَتَ ، وإنْ محاه انمحى ، وإنْ حرَّكه تحرك ، وإن سَكَّنَه سَكَن ، فهو عن اختياراته فانٍ ، وفي القبضة مُصْرَّفٌ. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1صـ 140}

قوله تعالى{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ}

قال الآلوسى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت