فصل في التقوى والبواعث عليها ودرجاتهاوفضائلها المستنبطة من القرآن وهي خمس عشرة: الهدي كقوله:"هدي للمتقين"والفطرة لقوله:"إن الله مع الذين اتقوا" {النحل: 128} والولاية لقوله:"والله ولى المتقين" {الجاثية: 19} والمحبة لقوله:"إن الله يحب المتقين" {التوبة: 7} والمغفرة لقوله:"إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا" {الأنفال: 29} والمخرج من الغم والرزق من حيث لا تحتسب لقوله"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا" {الطلاق: 4} وتيسير الأمور:"ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا" {الطلاق: 4} وغفران الذنوب وإعظام الأجور لقوله"ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا"وتقبل الأعمال:"إنما يتقبل الله من المتقين" {المائدة: 27} والفلاح لقوله:"واتقوا الله لعلكم تفلحون" {البقرة: 189} والبشرى لقوله"لهم البشري في الحياة الدنيا وفي الآخرة" {يونس: 64} ودخول الجنة لقوله:"إن للمتقين عند ربه جنات النعيم" {القلم: 34} والنجاة من النار لقوله:"ثم تنجي الذين اتقوا"مريم: 72 ]
البواعث على التقوى عشرة: خوف العقاب الأخروي. وخوف العقاب الدنيوي ، رجاء الثواب الدنيوي ، رجاء الثواب الأخروي ، خوف الحساب ، الحياء من نظر الله ، وهو مقام المراقبة ، الشكر على نعمه بطاعته ، والعلم لقوله:"إنما يخشي الله من عباده العلماء"[فاطر: 28 وتعظيم جلال الله ، وهو مقام الهيبة ، وصدق المحبة لقول القائل: -
تعصى الإله وأنت تظهر حبه …هذا لعمري في القياس بديع
ل وكان حبك صادقًا لأطعته…إن المحب لمن يحب مطيع
ولله در القائل:
قالت وقد سألت عن حال عاشقها… لله صفة ولا تنقص ولا تزد
فقلت لو كان يطن الموت من ظمإ وقلت قف ورود الماء لم يرد