فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 12199

الجواب كما ذكره ابن عطية: وقال قتادة: المراد بـ {الذين} في هذا الموضع من أسلم من أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، و {الكتاب} على هذا التأويل القرآن ، وقال ابن زيد: المراد من آمن بمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ من بني إسرائيل ، و {الكتاب} على هذا التأويل التوراة ، و {آتيناهم} معناه أعطيناهم ، وقال قوم: هذا مخصوص في الأربعين الذين وردوا مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في السفينة ، فأثنى الله عليهم ، ويحتمل أن يراد بـ {الذين} العموم في مؤمني بني إسرائيل والمؤمنين من العرب ، ويكون {الكتاب} اسم الجنس. أهـ {المحرر الوجيزحـ 1 صـ 204}

وقال الفخر الرازى: المراد بقوله: {الذين ءاتيناهم الكتاب} من هم فيه قولان:

القول الأول: أنهم المؤمنون الذين آتاهم الله القرآن واحتجوا عليه من وجوه. أحدها: أن قوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ} حث وترغيب في تلاوة هذا الكتاب ، ومدح على تلك التلاوة ، والكتاب الذي هذا شأنه هو القرآن لا التوراة والإنجيل ، فإن قراءتهما غير جائزة. وثانيها: أن قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} يدل على أن الإيمان مقصود عليهم ، ولو كان المراد أهل الكتاب لما كان كذلك. وثالثها: قوله: {وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون} والكتاب الذي يليق به هذا الوصف هو القرآن.

القول الثاني: أن المراد بالذين آتاهم الكتاب ، هم الذين آمنوا بالرسول من اليهود ، والدليل عليه أن الذين تقدم ذكرهم هم أهل الكتاب فلما ذم طريقتهم وحكى عنهم سوء أفعالهم ، أتبع ذلك بمدح من ترك طريقتهم ، بل تأمل التوراة وترك تحريفها وعرف منها صحة نبوة محمد ـ عليه السلام ـ. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 30}

سؤال: ما المراد بقوله تعالى {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ}

الجواب كما ذكره الإمام الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت