فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 12199

الوجه الثاني: في تقرير أنه استثناء متصل: أن المراد بالناس أهل الكتاب فإنهم وجدوه في كتابهم أنه عليه الصلاة والسلام يحول القبلة فلما حولت ، بطلت حجتهم إلا الذين ظلموا بسبب أنهم كتموا ما عرفوا عن أبي روق.

الوجه الثالث: أنهم لما أوردوا تلك الشبهة على اعتقاد أنها حجة سماها الله.

( حجة) بناء على معتقدهم أو لعله تعالى سماها (حجة) تهكمًا بهم.

الوجه الرابع: أراد بالحجة المحاجة والمجادلة فقال: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ مِنْهُمْ} فإنهم يحاجونكم بالباطل.

القول الثاني: أنه استثناء منقطع ، ومعناه لكن الذين ظلموا منهم يتعلقون بالشبهة ويضعونها موضع الحجة ، وهو كقوله تعالى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتباع الظن} [النساء: 157] وقال النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم.

بهن فلول من قراع الكتائب

ومعناه: لكن بسيوفهم فلول وليس بعيب ويقال ما له على حق إلا التعدي يعني لكنه يتعدى ويظلم ، ونظيره أيضًا قوله تعالى: {إِنّى لاَ يَخَافُ لَدَىَّ المرسلون إَلاَّ مَن ظَلَمَ} [النمل: 10 ، 11] وقال: {لا عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ} [هود: 43] وهذا النوع من الكلام عادة مشهورة للعرب.

القول الثالث: زعم أبو عبيدة أن (إلا) بمعنى الواو كأنه تعالى قال: لئلا يكون للناس عليكم حجة وللذين ظلموا وأنشد:

وكل أخ مفارقه أخوه.

لعمر أبيك إلا الفرقدان

يعني: والفرقدان.

القول الرابع: قال قطرب: موضع {الذين} خفض لأنه بدل من الكاف والميم في عليكم كأنه قيل: لئلا يكون عليكم حجة إلا الذين ظلموا فإنه يكون حجة عليهم وهم الكفار ، قال علي ابن عيسى: هذان الوجهان بعيدان.أ هـ

{مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 127}

سؤال : لم وصف الحجة بالاستعلاء{عليكم حجة}؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت