فهرس الكتاب

الصفحة 7112 من 12199

قال الفخر:

ظاهر الآية يدل على وقوع النفي على العلم ، والمراد وقوعه على نفي المعلوم ، والتقدير: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يصدر الجهاد عنكم ، وتقريره أن العلم متعلق بالمعلوم ، كما هو عليه ، فلما حصلت هذه المطابقة لا جرم.

حسن إقامة كل واحد منهما مقام الآخر ، وتمام الكلام فيه قد تقدم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 17}

قال الآلوسى:

{ وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جاهدوا مِنكُمْ } حال من ضمير { تَدْخُلُواْ } مؤكدة للإنكار فإن رجاء الأجر من غير عمل ممن يعلم أنه منوط به مستبعد عن العقول ، ولهذا قيل:

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها...

إن السفينة لا تجري على اليبس

وورد عن شهر بن حوشب طلب الجنة من غير عمل ذنب من الذنوب ، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء الرحمة ممن لا يطاع حمق وجهالة ، ونفي العلم باعتبار تعلقه التنجيزي كما مر في الإثبات على رأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت