(كلام في أحكام الأعمال من حيث الجزاء)
من أحكام الأعمال: أن من المعاصي ما يحبط حسنات الدنيا والآخرة كالارتداد.
قال تعالى:"ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة الآية"وكالكفر بآيات الله والعناد فيه.
قال تعالى:"إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة"آل عمران - 22 ، وكذا من الطاعات ما يكفر سيئات الدنيا والآخرة كالإسلام والتوبة ، قال تعالى:"قل يا عبادي الذين أسرفو على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم"الزمر - 55 ، وقال تعالى:"فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى"طه - 124.
وأيضا: من المعاصي ما يحبط بعض الحسنات كالمشاقة مع الرسول ، قال تعالى:"إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم"سورة محمد - 33 ، فإن المقابلة بين الآيتين تقضي بأن يكون الأمر بالإطاعة في معنى النهي عن المشاقة ، وإبطال العمل هو الإحباط ، وكرفع الصوت فوق صوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون"الحجرات - 2.