فهرس الكتاب

الصفحة 6503 من 12199

{لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} [ الصف: 2 ] لأنه مؤل بأن المراد نهيه عن عدم الفعل لا عن القول ولا قوله سبحانه: {أَتَأْمُرُونَ الناس بالبر وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} [ البقرة: 44 ] لأن التوبيخ إنما هو على نسيان أنفسهم لا على أمرهم بالبر ، وعن بعض السلف مروا بالخير وإن لم تفعلوا ، نعم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروط معروفة محلها والأصل فيهما افعل كذا ولا تفعل كذا ، والقتال ليمتثل المأمور والمنهي أمر وراء ذلك وليس داخلاً في حقيقتهما وإن وجب على بعض كالأمراء في بعض الأحيان لأن ذلك حكم آخر كما يشعر به قوله صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع". أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 20 ـ 23}

هذه إشارة إلى أقوامٍ قاموا بالله لله ، لا تأخذهم لومة لائم ، ولا تقطعهم عن الله استنامة إلى علة ، وقفوا جملتهم على دلالات أمره ، وقصَرُوا أنفاسَهم واستغرقوا أعمارَهم على تحصيل رضاه ، عملوا لله ، ونصحوا الدين لله ، ودَعَوْا خَلْقَ الله إلى الله ، فَرَبِحَتْ تجارتُهم ، وما خَسِرتْ صفقتهم. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 268}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت