فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 12199

وجاء في هذا المكان"مِنْ بِعْدِ مَا جَاءَكَ"وقال قبل هذا: {بَعْدَ الذي جَآءَكَ} [البقرة: 120] وفي"الرعد": {بَعْدَ مَا جَآءَكَ} [الرعد: 37] فلم يأت بـ"من"الجارة إلا هنا ، واختص موضعًا بـ"الذين"، وموضعين بـ"ما"، فما الحكمة في ذلك ؟

والجواب: ما ذكره بعضهم وهو أن"الذي"أخص و"ما"أشد إبهامًا ، فحيث أتي بـ"الذي"أشير به إلى العلم بصحّة الدين الذي هو الإسلام المانع من ملّتي اليهود والنصارى ، فكان اللفظ الأخص الأشهر أولى فيه ؛ لأنه علم بكل أصول الدين ، وحيث أتي بلفظ"ما"أشير به إلى العلم [بركنين] من أركان الدين ، أحدهما: القبلة ، والأخر: بعض الكتاب ؛ لأنه أشار إلى قوله: {وَمِنَ الأحزاب مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ} [الرعد: 36] .

قال: وأما دخول": من"ففائدته ظاهرة ، وهي بيان أول الوقت الذي وجب عليه - ـ عليه السلام ـ أن يخالف أهل الكتاب في قبلتهم ، والذي يقال في هذا: إنه من باب التنوع من البلاغة. أ هـ. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 50}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت