فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 12199

وقال الخازن اللام في"لله"لام الاستحقاق كقولك: الدار لزيد يعني أنه المستحق للحمد لأنه المحسن المتفضل على كافة الخلق على الإطلاق (1) . أهـ.

قال الإمام القشيري - رحمه الله - حقيقة"الحمد": الثناء على المحمود بذكر نعوته الجليلة ، وأفعاله الجميلة واللام هاهنا للجنس ومقتضاها الاستغراق فجميع المحامد لله سبحانه إما وصفًا وإما خلقًا له الحمد لظهور سلطانه وله الشكر لوفور إحسانه والحمد لله لاستحقاقه لجلاله والشكر لله لجزيل نواله وعزيز إفضاله"ثم قال: هذا خطيب الأولين والآخرين سيد الفصحاء وإمام البلغاء لما سمع حمده لنفسه ومدحه سبحانه وتعالي لحقه علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تقاصر اللسان أليق به في هذه الحالة فقال:"لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" (2) أ هـ."

وقال في البحر المديد {الحمد} مبتدأ ، و { الله} خبر ، وأصله النصب ، وقرئ به ، والأصل: أحمد الله حمدًا ، وإنما عدل عنه إلى الرفع ليدل على عموم الحمد وثباته ، دون تجدده وحدوثه ، وفيه تعليم اللفظ مع تعريض الاستغناء. أي: الحمد لله وإن لم تحمدوه. ولو قال (أحمد الله) لما أفاد هذا المعنى.أهـ [البحر المديد في تفسير القرآن المجيد لابن عجيبة حـ1 صـ5]

الفرق بين الحمد والشكر والمدح

الفرق بين الحمد والمدح من وجوه: الأول: أن المدح قد يحصل للحي ولغير الحي ألا ترى أن من رأي لؤلؤة في غاية الحسن أو ياقوتة في غاية الحسن فإنه قد يمدحها ,ويستحيل أن يحمدها ,فثبت أن المدح أعم من الحمد.

(1) - تفسير الخازن حـ1 - صـ15

(2) - لطائف الإشارات للتقشيري حـ1 - صـ45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت