فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 12199

سؤال : فإن قيل : ما الفائدة في قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام :{رَبِّ اجعل هذا بلد آمِنًا}، وقد أخبر الله تعالى قبل ذلك بقوله تعالى :{وَإِذْ جَعَلْنَا البيت مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا}[البقرة : 125]؟

فالجواب: من وجوه:

أحدها: أن الله تعالى لما أخبره بأنه جعل البيت مثابة للناس وأمنًا ، ووقع في خاطره أنه إنما جعل البيت وحده آمنًا ، فطلب إبراهيم عليه ـ الصلاة والسلام ـ أن يكون الأمن بجميع البلد.

وثانيها: أن يكون قوله تعالى:"وَإِذْ جَعَلْنَا البَيْتَ"بعد قوله إبراهيم عليه ـ الصلاة والسلام ـ {رَبِّ اجعل هذا بَلَدًا آمِنًا} فيكون إجابة لدعائه ، وعلى هذا فيكون مقدمًا في التلاوة مؤخرًا في الحكم.

وثالثها: أن يكون المراد من الأَمْنِ المذكور في قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا البيت مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا} [البقرة: 125] هو الأمن من الأعداء والخيف والخَسْف والمَسْخ ، والمراد من الأمن في دعاء إبراهيم هو الأمن من القَحْط ، ولهذا قال: {وارزق أَهْلَهُ مِنَ الثمرات} .أ هـ {تفسير ابن عدل حـ 2 صـ97}

من جوامع الكلم في دعوة الخليل ـ عليه السلام ـ

ولقد كانت دعوة إبراهيم هذه من جوامع كلم النبوءة فإن أمن البلاد والسبُللِ يستتبع جميع خصال سعادة الحياة ويقتضي العدل والعزة والرخاء إذ لا أمن بدونها ، وهو يستتبع التعمير والإقبالَ على ما ينفع والثروةَ فلا يختل الأمن إلا إذا اختلت الثلاثة الأول وإذا اختل اختلت الثلاثة الأخيرة ، وإنما أراد بذلك تيسير الإقامة فيه على سكانه لتوطيد وسائل ما أراده لذلك البلد من كونه منبع الإسلام. أ هـ

{التحرير والتنوير حـ1 صـ 410}

سؤال: فإن قلت: قد غزا مكة الحجاج وخرب الكعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت