فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 12199

في انتصاب قوله {بَغِيًّا} وجهان الأول: قول الأخفش إنه انتصب على أنه مفعول له أي للبغي كقولك: جئتك طلب الخير ومنع الشر والثاني: قول الزجاج إنه انتصب على المصدر من طريق المعنى ، فإن قوله {وَمَا اختلف الذين أُوتُواْ الكتاب} قائم مقام قوله: وما بغى الذين أوتوا الكتاب فجعل {بَغِيًّا} مصدرًا ، والفرق بين المفعول له وبين المصدر أن المفعول له غرض للفعل ، وأما المصدر فهو المفعول المطلق الذي أحدثه الفاعل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 182}

قال الفخر:

قال الأخفش قوله {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} من صلة قوله {اختلف} والمعنى: وما اختلفوا بغيًا بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم ، وقال غيره: المعنى وما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم إلا للبغي بينهم ، فيكون هذا إخبارًا عن أنهم إنما اختلفوا للبغي ، وقال القفال: وهذا أجود من الأول ، لأن الأول: يوهم أنهم اختلفوا بسبب ما جاءهم من العلم ، والثاني: يفيد أنهم إنما اختلفوا لأجل الحسد والبغي. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 182}

قال البيضاوى:

{ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } حسدًا بينهم وطلبًا للرئاسة ، لا لشبهة وخفاء في الأمر. أ هـ {تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 19}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت