فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 12199

الأول: المراد بهم اليهود ، واختلافهم أن موسى عليه السلام لما قربت وفاته سلم التوراة إلى سبعين حبرًا ، وجعلهم أمناء عليها واستخلف يوشع ، فلما مضى قرن بعد قرن اختلف أبناء السبعين من بعد ما جاءهم العلم في التوراة بغيًا بينهم ، وتحاسدوا في طلب الدنيا والثاني: المراد النصارى واختلافهم في أمر عيسى عليه السلام بعد ما جاءهم العلم بأنه عبد الله ورسوله والثالث: المراد اليهود والنصارى واختلافهم هو أنه قالت اليهود عزير ابن الله ، وقالت النصارى المسيح ابن الله وأنكروا نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقالوا: نحن أحق بالنبوّة من قريش ، لأنهم أميون ونحن أهل الكتاب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 182}

وقال السمرقندى:

{ وَمَا اختلف الذين أُوتُواْ الكتاب } في هذا الدين { إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم بَغْيًا بَيْنَهُمْ } يعني بيان أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، وهم اليهود والنصارى ، فلما بعث الله تعالى محمدًا ، كفروا حسدًا منهم ، هكذا قال مقاتل.

ويقال: إنهم كانوا مسلمين ، وكانا يسمّون بذلك ، وكان عيسى عليه السلام سمى أصحابه مسلمين ، فحسدتهم اليهود لمشاركتهم في الاسم فغيَّروا ذلك الاسم ، وسُمُّوا يهودًا ، وأما النصارى فغيرهم عن ذلك الاسم بولس ، وسماهم نصارى ، فذلك قوله: { وَمَا اختلف الذين أُوتُواْ الكتاب إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم بَغْيًا بَيْنَهُمْ } يعني غَيّروا الاسم حسدًا منهم. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 226}

قال الفخر:

قوله {إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم} المراد منه إلا من بعد ما جاءتهم الدلائل التي لو نظروا فيها لحصل لهم العلم ، لأنا لو حملناه على العلم لصاروا معاندين والعناد على الجمع العظيم لا يصح ، وهذه الآية وردت في كل أهل الكتاب وهم جمع عظيم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 182}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت