فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 12199

قوله تعالى {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) }

اعلم أنه تعالى لما بين حال من يتخذ من دون الله أندادًا بقوله: {وَلَوْ يَرَى الذين ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ العذاب} [البقرة: 165] على طريق التهديد زاد في هذا الوعيد بقوله تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا} فبين أن الذين أفنوا عمرهم على عبادتهم واعتقدوا أنهم أوكد أسباب نجاتهم فإنهم يتبرأون منهم عند احتياجهم إليهم ونظيره قوله تعالى: {يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [العنكبوت: 25] وقال أيضًا: {الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين} [الزخرف: 67] وقال: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا} [الأعراف: 38] وحكى عن إبليس أنه قال: {إِنّى كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} [إبراهيم: 22] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ4 صـ 189}

واختلفوا في المراد بهؤلاء المتبوعين على وجوه.

أحدها: أنهم السادة والرؤساء من مشركي الإنس ، عن قتادة والربيع وعطاء.

وثانيها: أنهم شياطين الجن الذين صاروا متبوعين للكفار بالوسوسة عن السدي.

وثالثها: أنهم شياطين الجن والإنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت