ورابعها: الأوثان الذين كانوا يسمونها بالآلهة والأقرب هو الأول لأن الأقرب في الذين اتبعوا أنهم الذين يصح منهم الأمر والنهي حتى يمكن أن يتبعوا وذلك لا يليق بالأصنام ، ويجب أيضًا حملهم على السادة من الناس لأنهم الذين يصح وصفهم من عظمهم بأنهم يحبونهم كحب الله دون الشياطين ويؤكده قوله تعالى: {إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السبيلا} [الأحزاب: 67] ، وقرأ مجاهد الأول على البناء للفاعل ، والثاني على البناء للمفعول أي تبرأ الاتباع من الرؤساء. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ4 صـ 190}
ذكروا في تفسير التبرؤ وجوهًا.
أحدها: أن يقع منهم ذلك بالقول.
وثانيها: أن يكون نزول العذاب بهم ، وعجزهم عن دفعهم عن أنفسهم فكيف عن غيرهم فتبرؤا.
وثالثها: أنه ظهر فيهم الندم على ما كان منهم من الكفر بالله والإعراض عن أنبيائه ورسله فسمي ذلك الندم تبرؤا والأقرب هو الأول ، لأنه هو الحقيقة في اللفظ. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ4 صـ 190}
{إذ} ظرف وقع بدل اشتمال من ظرف {إذ يرون العذاب} [البقرة: 165] أي لو تراهم في هذين الحالين حال رؤيتهم العذاب وهي حالة فظيعة وتشتمل على حال اتخاذ لهم وتبرىء بعضهم من بعض وهي حالة شنيعة وهما حاصلان في زمن واحد.