بحث ثالث
بقلم: عبدالرحمن بن عبدالخالق
ضجة مفتعلة:
الضجة الكبرى التي تعم العالم وتقول إن بعض علماء الأحياء قد استطاعوا أن يخلقوا (يستنسخوا) شاة من شاة أخرى ، وأن الطريق قد أصبح مهيئًا لاستنساخ الحيوان بعضه من بعض دون الحاجة إلى اجتماع الذكر والأنثى ، وأن الطريق قد أصبح مهيأ لاستنساخ البشر حسب الطلب ، دونما حاجة إلى ماء الرجل وبويضة المرأة ، ضجة كبيرة تقوم على أكذوبة كبرى ، وتغرير ظاهر.
حقيقة الأمر:
فحقيقة الأمر هو أن علماء الأحياء هؤلاء عبثوا ببويضة ملقحة وانتزعوا منها (النواة) وحقنوها بخلية حية من شاة أخرى ، أن الذي حدث بعد ذلك في ظن فاعليه هو انقسام هذه الخلية الحية ، ونشأة الجنين منها ، وتخلق الشاة من هذه الخلية ، وقد كانت التجربة بتفصيل أكثر كما يلي:
1)تم الحصول على بويضة من الشاة واستخرجت منها النواة.
2)تم الحصول على خلية عادية من شاة أخرى ، واستخرجت منا النواة.
3)تم وضع نواة الخلية العادية في البويضة.
4)وضعت البويضة في رحم الأم فتم تكاثرها إلى أن أنجبت الأم شاة.
وهذه العملية قد تمت بعد إجراء نحوًا من ثلاثمائة عملية دمج للحمض النووي المأخوذ من خلايا ضرع مع بويضات نعاج مخصبة ، وكلها قد فشلت وربما انتجت (مسوخًا) لم يعلن عنها.
يقول د. عبدالخالق محمد:"إن استنساخ خلايا آدمية بالغة باستخدام التقنية الآنف ذكرها ، لا يزال مستحيلًا حتى الآن ، والمحاولات المتكررة والصعبة لاستنساخ خلايا ثديية بالغة باءت جميعها بالفشل ، وهي في مهدها ، وفي الحالات القليلة الناجحة ، كانت النتيجة مخلوقات مشوهة تشوهًا بالغًا ، وغير مقبول إلى أن ظهر الدكتور ويلموت وزملاؤه علينا بمقالهم الشهير في مجلة Nature يعلنون فيه نجاح محاولتهم مع الخلايا الحيوانية البالغة وعنوان نجاحهم النعجة دوللي."