قال ابن تيمية (1) : ومن قال خلافه فقد رد القرآن بالكذب والبهتان, لأنه سبحانه قال [فسجد الملائكة كلهم أجمعون] (الحجر: 30) وهذا تأكيد للعموم.
وقال ابن عطية (2) :
وحكى النقاش عن مقاتل"أن الله إنما أمر الملائكة بالسجود لآدم قبل أن يخلقه, قال: والقرآن يرد على هذا القول."
وقال قوم: سجود الملائكة كان مرتين, والإجماع يرد هذا. أهـ.
وقال أبو السعود (3) :
والالتفات إلى التكلم لإظهار الجلالة, وتربية المهابة مع ما فيه من تأكيد الاستقلال, وكذا إظهار الملائكة في موضع الإضمار. أهـ.
قال ابن عطية (4) :
وقوله تعالى: [إلا إبليس] نصب على الاستثناء المتصل, لأنه من الملائكة على قول الجمهور, وهو ظاهر الآية, وكان خازنًا ومالكًا على سماء الدنيا والأرض واسمه عزازيل, قال ابن عباس, وقيل: هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر ولم يكن قط ملكًا, وقيل كان اسمه عزازيل. وقيل: كان من الجن الذين كانوا في الأرض وقاتلتهم الملائكة فسبوه صغيرًا (5) , وتعبد وخوطب معها, وحكاه الطبري عن ابن مسعود, والاستثناء على هذه الأقوال منقطع, واحتج بعض أصحاب هذا القول بأن الله تعالى قال صفة الملائكة [لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون] (التحريم: 6 )
ورجح الطبري قول من قال:"إن إبليس كان من الملائكة, وقال: ليس في خلقه من نار ولا في تركيب الشهوة والنسل فيه حين غضب عليه ما يدفع أنه كان من الملائكة."
(1) - مجموع الفتاوي حـ4 - صـ346
(2) - المحرر الوجيز حـ1 - صـ124
(3) - تفسير أبي السعود حـ1 - صـ87
(4) - المحرر الوجيز حـ1 - صـ124 - 125 - بتصرف يسير
(5) - هذا الكلام يفتقر إلى سند صحيح