فهرس الكتاب

الصفحة 6469 من 12199

قال ابن عادل:

قوله: {واعتصموا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً} الحبل - في الأصل - هو: السبب ، وكل ما وصلك إلى شيء فهو حبل ، وأصله في الأجرام واستعماله في المعانِي من باب المجاز. ويجوز أن يكون - حينئذٍ - من باب الاستعارة ، ويجوز أن يكون من باب التمثيل ، ومن كلام الأنصار رضي الله عنهم: يا رسولَ الله ، إنَّ بيننا وبَيْنَ القوم حبالاً ونحن قاطعوها - يعْنُون العهود والحِلْف.

قال الأعشى: [ الكامل ]

وَإذَا تُجَوِّزُهَا حِبَالُ قَبِيلَةٍ... أخَذَتْ مِنَ الأخْرَى إلَيْكَ حِبَالَهَا

يعني العهود.

قيل: والسبب فيه أن الرجل كان إذا سافر خاف ، فيأخذ من القبيلة عَهداً إلى الأخرى ، ويُعْطَى سَهْماً وحَبْلاً ، ويكون معه كالعلامة ، فسُمِّيَ العهدُ حَبْلاً لذلك ، وهذا المعنى غير طائل ، بل سُمِّي العهد حبلاً للتوصُّل به إلى الغرض.

وقال آخر: [ الكامل ]

مَا زِلْتُ مُعْتَصِماً بِحَبْلٍ مِنْكُمُ... مَنْ حَلَّ سَاحَتَكُمْ بِأسْبَابِ نَجَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت