فهرس الكتاب

الصفحة 5876 من 12199

الثاني: أنه تعالى لما أطلع المؤمنين على تواطئهم على هذه الحيلة لم يحصل لهذه الحيلة أثر في قلوب المؤمنين ، ولولا هذا الإعلان لكان ربما أثرت هذه الحيلة في قلب بعض من كان في إيمانه ضعف

الثالث: أن القوم لما افتضحوا في هذه الحيلة صار ذلك رادعاً لهم عن الإقدام على أمثالها من الحيل والتلبيس. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 84}

قال عليه الرحمة:

نزلت في كعب بن الأشرف ومالك بن الصيّف وغيرهما ، قالوا للسفلة من قومهم: آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ، يعني أوّله.

وسمي وجهاً لأنه أحسنه ، وأوّل ما يُوَاجه منه أوّلُه.

قال الشاعر:

وتُضِيءُ في وجه النهارِ منيرةٌ . . .

كجُمَانة البحرِيّ سُلّ نِظامُها

وقال آخر:

من كان مسروراً بمقتل مالكٍ . . .

فليأتِ نسوتنا بوجه نهارِ

وهو منصوب على الظرف ، وكذلك"آخرَه".

ومذهب قتادة أنهم فعلوا ذلك ليشككوا المسلمين.

والطائفة الجماعة ، من طاف يطوف ، وقد يستعمل للواحد على معنى نفس طائفة.

ومعنى الآية أن اليهود قال بعضهم لبعض: أظهروا الإيمان بمحمد في أوّل النهار ثم اكفروا به آخرَه ؛ فإنكم إذا فعلتم ذلك ظهر لمن يتبعه ارتياب في دينه فيرجعون عن دينه إلى دينكم ، ويقولون إن أهل الكتاب أعلم به منا.

وقيل: المعنى آمنوا بصلاته في أوّل النهار إلى بيت المقدس فإنه الحق ، واكفروا بصلاته آخر النهار إلى الكعبة لعلهم يرجعون إلى قِبلتكم ؛ عن ابن عباس وغيره.

وقال مقاتل: معناه أنهم جاءوا محمداً صلى الله عليه وسلم أوّل النهار ورجعوا من عنده فقالوا للسّفلة: هو حق فاتبعوه ، ثم قالوا: حتى ننظر في التوراة ثم رجعوا في آخر النهار فقالوا: قد نظرنا في التوراة فليس هو به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت