فهرس الكتاب

الصفحة 6151 من 12199

ورابعها: أن في الآية الأولى ذكر أنه أخذ الميثاق على جميع النبيّين ، أن يؤمنوا بكل من أتى بعدهم من الرسل ، وههنا أخذ الميثاق على محمد صلى الله عليه وسلم بأن يؤمن بكل من أتى قبله من الرسل ، ولم يأخذ عليه الميثاق لمن يأتي بعده من الرسل ، فكانت هذه الآية دالة من هذا الوجه على أنه لا نبي بعده ألبتة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 109}

سؤال : فإن قيل : لم عدَّى{أَنَزلَ}في هذه الآية بحرف الاستعلاء ، وفيما تقدم من مثلها بحرف الانتهاء ؟

قلنا: لوجود المعنيين جميعاً ، لأن الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسل ، فجاء تارة بأحد المعنيين وأخرى بالآخر ، وقيل أيضاً إنما قيل {عَلَيْنَا} في حق الرسول ، لأن الوحي ينزل عليه وإلينا في حق الأمة لأن الوحي يأتيهم من الرسول على وجه الانتهاء وهذا تعسف ، ألا ترى إلى قوله {بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ} [ البقرة: 4 ] وأنزل إليك الكتاب وإلى قوله {آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا} [ آل عمران: 72 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 109}

وقال ابن عادل:

وهذه الآية شبيهة بالتي في البقرة ، إلا أنَّ هنا عَدَّى"أُنْزِلَ"بـ"عَلَى"وهناك عدَّاه بـ"إلى".

قال الزمخشري: لوجود المعنيين جميعاً ؛ لأن الوحي ينزل من فوق ، وينتهي إلى الرسل ، فجاء تارة بأحد المعنيين ، وأخرى بالآخر.

قال ابن عطيةَ:"الإنزال على نَبِيّ الأمة إنزال عليها"وهذا ليس بطائل بالنسبة إلى طلب الفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت