قلت: فيه وجهان: إن عادى جبريل أحد من أهل الكتاب, فلا وجه لمعاداته حيث نزل كتابًا مصدقًا للكتب بين يديه, فل وأنصفوا لأحبوه وشكروا له صنيعه في إنزاله ما ينفعهم, ويصحح المنزل عليهم, والثاني: إن عاداه أحد, فالسبب في عداوته أنه نزل عليك القرآن مصدقًا لكتابهم وموافقًا له وهم كارهون للقرآن, ولموافقته لكتابهم, ولذلك كانوا يحرفونه ويجحدون موافقته له, كقولك: إن عاداك فلان فقد آذيته وأسأت إليه (1) . أهـ.
سببها أن اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل عدونا, لأنه ملك الشدائد والعذاب, فلذلك لا نؤمن به, ولو جاءك ميكائيل لآمنا بك, لأنه ملك الأمطار والرحمة (2) . اهـ
وقال في التحرير والتنوير ما نصه: فقد حصل من الأوصاف الخمسة للقرآن وهي أنه منزل من عند الله بإذن الله. وأنه منزل على قلب الرسول. وأنه مصدق لما سبقه من الكتب. وأنه هاد أبلغ هدى. وأنه بشرى للمؤمنين الثناء على القرآن بكرم الأصل. وكرم المقر. وكرم الفئة. ومفيض الخير على أتباعه الأخيار خيرا عاجلا. وواعد لهم بعاقبة الخير
وهذه خصال الرجل الكريم محتده. وبيته. وقومه. السخي بالبذل الواعد به.أهـ التحرير والتنوير حـ1ص358.
وقال صاحب [الأمثل ]
ذكر بعض المحققين أن المصادر اليهودية خالية من الدلالة على خصومة جبرائيل لهؤلاء القوم ، وهذا يؤيد أن ادعاءات اليهود بشأن موقفهم من جبرائيل ، لم يكن إلاّ ذريعة للتنصل من الإسلام ؛ إذ لا يوجد في مصادرهم الدينية ما يشير إلى وجود مثل هذه العداوة بينهم وبين جبريل. أهـ
[ الأمثل حـ1 صـ395 ]
سؤال: لم أفرد [جبريل وميكال] بالذكر مع أنهما أول من يشمله عنوان الملكية والرسالة ؟
(1) - الكشاف حـ1 صـ170
(2) - التسهيل حـ1 صـ 55