فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 12199

وأما تغيير القول ففيه خمسة أقوال: أحدها: أنهم قالوا مكان"حطة"حبة في شعرة, والثاني أنهم قالوا: حنطة, والثالث أنهم قالوا: حنطة حمراء وفيها شعرة, والرابع: أنهم قالوا: حبة حنطة مثقوبة فيها شعرة (1) , والخامس: أنهم قالوا: سنبلًا (2) . اهـ

قوله تعالى: [وسنزيد المحسنين ]

قال البيضاوي: [وسنزيد المحسنين] ثوابًا, جعل الامتثال توبة للمسيء, وسبب زيادة الثواب للمحسن, وأخرج صورة الجواب إلى الوعد إيهامًا بأن المحسن بصدد ذلك وإن لم يفعله , فكيف إذا فعله وأنه تعالى يفعل لا محالة (3) .أهـ.

قوله تعالى :[فبدل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم]

قال ابن جزي (4) في التسهيل: [فبدل الذين ظلموا] يعني المذكورين- وضع الظاهرين موضع المضمر لقصد ذمهم بالظلم, وكرره زيادة في تقبيح أمرهم.أهـ.

وقال البيضاوي (5) : [فأنزلنا على الذين ظلموا] كرر مبالغة في تقبيح أمرهم وإشعارًا بأن الإنزال عليهم لظلمهم, بوضع غير المأمور به موضعه, أو على أنفسهم, بأن تركوا ما يوجب نجاتها إلى ما يوجب هلاكها. أهـ.

وقال السعدي (6) : ولم يقل: [فبدلوا] لأنهم لم يكونوا كلهم بدلوا [قولًا غير الذي قيل لهم] فقالوا بدل حطة: حبة في حنطة استهانة بأمر الله, واستهزاء وإذا بدلوا القول مع خفته, فتبديلهم للفعل من باب أولى وأحرى. أهـ.

سؤال: فإن قيل: كيف, قال [فبدل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم] وهم إنما بدلوا القول الذي قيل لهم, لأنهم قيل لهم قولوا: حطة, فقالوا حنظة ؟

الجواب: قلنا معناه: فبدل الذين ظلموا قولًا قيل لهم, فقالوا قولًا غير الذي قيل لهم (7) . أهـ.

(1) - الأولى ترجيح ما ذكره ابن كثير رحمه الله فهو موجود في البخاري.

(2) - زاد المسير حـ1 صـ85 باختصار يسير

(3) - البيضاوي حـ صـ228

(4) - التسهيل حـ1 صـ48 - 49

(5) - تفسير البيضاوي - حـ 229

(6) - تفسير السعدي صـ46

(7) تفسير الرازي حـ1 صـ24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت