وألطف من ذلك قوله: هذا ليس على الإطلاق بل قد يكون الحافظ أشرف من المحفوظ ، كالأمير الكبير الموكل على المتهمين من الجند. أهـ التفسير الكبير جـ2 ص 446 بتصرف يسير. والله أعلم وأحكم
قال القرطبي [اسكن أنت وزوجك الجنة] [اسكن] تنبيه على الخروج, لأن السكنى لا تكون ملكًا , ولهذا قال بعض العارفين"السكنى تكون إلى مدة ثم تنقطع, فدخولهما في الجنة كان دخول سكنى لا دخول إقامة (1) "
وقال القشيري (2) : وإنما نبه عاقبة دخول آدم الجنة من ارتكاب ما يوجب خروجه منها حين قال [إني جاعل في الأرض خليفة] فإذا أخبر أنه جاعل خليفة في الأرض كيف يمكن بقاؤه في الجنة ؟!!
( سؤال) هل كان دخول آدم الجنة قبل خلق حواء أو أنهما دخلاها معًا ؟
قال الآلوسي (3) : وقال كثيرون ولعلي أقول بقولهم: إنها خلقت قبل الدخول ودخلا معًا, وظاهر الآية الكريمة يشير إليه, وإلا توجه الأمر إلى معدوم, وإن كان في علمه تعالى موجودًا, وأيضًا في تقديم [زوجك] نوع إشارة إليه, وفي المثل: الرفيق قبل الطريق, وأيضًا هي مسكن القلب, والجنة مسكن البدن ومن الحكمة تقديم الأول على الثاني. أهـ.
وقال أبو السعود (4) : [اسكن أنت وزوجك الجنة] اسكن من السكنى وهو اللبث والإقامة والاستقرار دون السكون الذي هو ضد الحركة. أهـ.
(1) - تفسير القرطبي حـ1 - صـ211
(2) - لطائف الإشارات حـ1 - صـ80
(3) - روح المعاني للآلوسي ح1 ـ صـ234
(4) - تفسير أبي السعود حـ1 - صـ90
(5) - درة التنزيل صـ7 ، 8