فكون الله محاربهم أبلغ وأزجر في الموعظة من كونهم محاربين الله. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 353}
قال أبو حيان:
{فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} ظاهره: فإن لم تتركوا ما بقي من الربا ، وسمي الترك فعلًا ، وإذا أمروا بترك ما بقي من الربا من ذلك الأمر بترك إنشاء الربا على طريق الأولى والأحرى. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 352}
قال ابن عاشور:
وتَنكير حرب لقصد تعظيم أمرها ؛ ولأجل هذا المقصد عدل عن إضافة الحرب إلى الله وجيء عوضًا عنها بمن ونسبت إلى الله ؛ لأنّها بإذنه على سبيل مجاز الإسناد ، وإلى رسوله لأنّه المبلغ والمباشر ، وهذا هو الظاهر. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 94}
قلنا: هذه اللفظة قد تطلق على من عصى الله غير مستحل ، كما جاء في الخبر"من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة"وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من لم يدع المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله"وقد جعل كثير من المفسرين والفقهاء قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ} [ المائدة: 33 ] أصلًا في قطع الطريق من المسلمين ، فثبت أن ذكر هذا النوع من التهديد مع المسلمين وارد في كتاب الله وفي سنّة رسوله.