فهرس الكتاب

الصفحة 3565 من 12199

وقال ابن عطية: شبه نموّ نفقات هؤلاء المخلصين الذين يربي الله صدقاتهم كتربية الفصيل والفلو ، بنموّ نبات هذه الجنة بالربوة الموصوفة ، بخلاف الصفوان الذي انكشف عنه ترابه فبقي صلدًا.

وقال ابن الجوزي: معنى الآية أن صاحب هذه الجنة لا يخيب فإنها إن أصابها الطل حسنت ، وإن أصابها الوابل أضعفت ، فكذلك نفقة المؤمن المخلص. انتهى. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 325}

قوله تعالى {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

قال الفخر

المراد من البصير العليم ، أي هو تعالى عالم بكمية النفقات وكيفيتها ، والأمور الباعثة عليها ، وأنه تعالى مجاز بها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 51}

وقال أبو حيان:

{والله بما تعملون بصير} قرأ الزهري ، بالياء ، فظاهره أن الضمير يعود على المنافقين ، ويحتمل أن يكون عامًا فلا يختص بالمنافقين ، بل يعود على الناس أجمعين.

وقرأ الجمهور بالتاء ، على الخطاب ، وفيه التفات.

والمعنى: أنه تعالى لا يخفى عليه شيء من الأعمال والمقاصد من رياء وإخلاص ، وفيه وعد ووعيد. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 326}

وقال الآلوسى:

في الجملة ترغيب للأوّل ، وترهيب للثاني مع ما فيها من الإشارة إلى الحط على الأخير حيث قصد بعمله رؤية من لا تغني رؤيته شيئًا وترك وجه البصير الحقيقي الذي تغني وتفقر رؤيته عز شأنه. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 37}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت