فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 12199

قوله تعالى"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"

قال صاحب الفتوحات (1) : النسخ في اللغة الإزالة والنقل. يقال: نسخت الريح الأثر أي أزالته ، ونسخت الكتاب أي نقلته.

ونسخ الآية: بيان انتهاء التعد بقراءتها أو بالحكم المستفاد منها أو بهما معًا.أهـ.

قال الفخر الرازي (2) : النسخ عندنا جائز عقلًا وواقع سمعًا خلافًا لليهود ، فإن من أنكره عقلًا ، ومنهم من جوزه عقلًا ، لكنه منع منه سمعًا.

واحتج الجمهور من المسلمين على جواز النسخ ووقوعه ، لأن الدلائل دلت على نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ونبوته لا تصح إلا مع القول بنسخ شرع من قبله ، فوجب القطع بالنسخ ، وأيضًا فلنا على اليهود إلزامان.

الأول: جاء في التوراة أن الله تعالى قال لنوح - عليه السلام - عند خروجه من الفلك"إني جعلت كل دابة مأكلًا لك ، ولذريتك ، وأطلقت ذلك لكم ، كنبات العشب ما خلا الدم فلا تأكلوه ، ثم إنه حرم على موسى وعلى بني إسرائيل كثيرًا من الحيوان."

الثاني: كان آدم - عليه السلام - يزوج الأخت من الأخ وقد حرمه على موسى - عليه السلام. أ هـ

"أنواع النسخ"

المنسوخ: إما أن يكون هو الحكم فقط ، أو التلاوة فقط ، أو هما معًا.

أما الذي يكون المنسوخ هو الحكم دون التلاوة ، مثل قوله تعالى في عدة المتوفى عنها زوجها"أربعة أشهر وعشرًا"وقال"متاعًا إلى الحول غير إخراج".

وأما الذي يكون المنسوخ هو التلاوة فقط ، فكما روى عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: كنا نقرأ آية الرجم"الشيخ والشيخة إذا زينا فارجموهما ألبتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم".

وأما الذي يكون منسوخ الحكم والتلاوة ، فهو ما روت عائشة - رضي الله عنها - أن القرآن نزل في الرضاع بعشر معلومات ثم نسخن بخمس معلومات ، فالعشر مرفوع التلاوة والحكم جميعًا ، وبخمس مرفوع التلاوة باقي الحكم. أ هـ

(1) الفتوحات الإلهية حـ1 ص147

(2) التفسير الكبير حـ3 ص637: 638 باختصار يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت