قوله تعالى {والله عليم بالظالمين}
قال أبو حيان:
{والله عليم بالظالمين} فيه وعيد وتهديد لمن تقاعد عن القتال بعد أن فرض عليه بسؤاله ورغبته ، وأن الإعراض عما أوجب الله على العبد ظلم ، إذ الظلم وضع الشيء في غير موضعه. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 265}
وقال ابن عاشور:
وقوله: {والله عليم بالظالمين} تذييل ، لأن فعلهم هذا من الظلم ؛ لأنهم لما طلبوا القتال خيلوا أنهم محبون له ثم نكصوا عنه.
ومن أحسن التأديب قول الراجز:
مَن قال لاَ في حاجة
مسؤولة فما ظلم...
وإنما الظالم من
يقول لا بعد نعم...
أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 487}
قوله جلّ ذكره: {أَلَمْ تَرَ إِلَى المَلإِ مِن بَنِى إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِىٍ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِى سَبِيلِ اللهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُوا} .