فهرس الكتاب

الصفحة 5986 من 12199

والضمير في { لِتَحْسَبُوهُ } يجوز أن يعود على ما تقدَّم مما دل عليه ذِكْر اللَّيّ والتحريف ، أي: لتحسبوا المحرف من التوراة. ويجوز أن يعود على مضاف محذوفٍ ، دل عليه المعنى ، والأصل: يلوون ألسنتهم بشِبْهِ الكتاب ؛ لتحسبوا شِبْهَ الكتاب الذي حرفوه من الكتاب ، ويكون كقوله: { أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ } [ النور: 40 ] ثم قال: { يَغْشَاهُ } [ النور: 40 ] يعود على"ذِي"المحذوفة. و"من الكتاب"هو المفعول الثاني للحُسْبان. وقُرئ"ليحسبوه"- بياء الغيبة - والمراد بهم المسلمون - أيضاً - كما أريد بالمخاطبين في قراءة العامة ، والمعنى: ليحسب المسلمون أن المحرَّف من التوراة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 341 ـ 343}

قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ عَلَى الله الكذب وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

قال الفخر:

المعنى أنهم يتعمدون ذلك الكذب مع العلم.

واعلم أنه إن كان المراد من التحريف تغيير ألفاظ التوراة ، وإعراب ألفاظها ، فالمقدمون عليه يجب أن يكونوا طائفة يسيرة يجوز التواطؤ منهم على الكذب ، وإن كان المراد منه تشويش دلالة تلك الآيات على نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم بسبب إلقاء الشكوك والشبهات في وجوه الاستدلالات لم يبعد إطباق الخلق الكثير عليه ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 96}

قال رحمه الله:

{ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا } أي إن من أهل الكتاب الخائنين لجماعة { يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بالكتاب } أي يحرفونه قاله مجاهد وقيل: أصل الليّ الفتل من قولك: لويت يده إذا فتلتها ، ومنه لويت الغريم إذا مطلته حقه قال الشاعر:

تطيلين لياني وأنت ( ملية ) ... وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت